أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

32

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وأما راوية : ابن ذكوان . فهو : عبد اللّه بن أحمد بن بشر ، ويقال : بشير بن ذكوان بن عمرو بن حسان بن داود بن حسنون بن سعد بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ، أبو عمرو ، وأبو محمد ، القرشي الفهري الدمشقي ، الامام الأستاذ الشهير ، الراوي الثقة ، شيخ الاقراء بالشام ، وامام جامع دمشق . أخذ القراءة عرضا عن أيوب ابن تميم ، وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة في دمشق . وأخذ أيوب عن يحيى ابن الحارث الزهادي ، وهو عن ابن عامر ، وقرأ على الكسائي حين قدم على الشام ، وروى الحروف سماعا عن إسحاق بن المسيبي ، عن نافع . روى القراءة عنه ابنه أحمد وكثيرون . قال أبو زرعة : لم يكن بالعراق ، ولا بالحجاز ، ولا بالشام ، ولا بمصر ، ولا بخراسان ، أقرأ من ابن ذكوان في ذلك الزمان ( ولد ) يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة . و ( توفي ) يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شوال ، وقيل : لسبع خلون منه ، سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، وهو الأصح . و ( خامسهم ) : عاصم بن بهدلة أبي النجود . - بفتح النون وضم الجيم - وضم النون غلط ، أبو بكر الأسدي ، مولاهم الكوفي الحناط - بالمهلمة والنون - شيخ الاقراء بالكوفة ، وأحد القراء السبعة ، ويقال : أبو النجود اسم أبيه ، لا يعرف له اسم غير ذلك ؛ وبهدلة اسم أمه ؛ وقيل : اسم أبي النجود عبد اللّه ، وهو الامام الذي انتهت اليه رئاسة القراءة بالكوفة ، بعد أبي عبد الرحمن السلمي في موضعه . جمع بين الفصاحة والاتقان ، والتحرير والتجويد ، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن . قال أبو بكر بن عياش : لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول . . . ما رأيت أحدا قط كان أفصح من عاصم ، إذا تكلم كاد يدخله خيلاء ، وكان من التابعين . روى عن أبي رمية رفاعة بن يثربي التميمي ، والحارث بن حسان البكري ، وكانت لهما صحبة ، أخذ القراءة عرضا عن أبي عبد الرحمن السلمي ، وعن زر بن حبيش . قال حفص : قال لي عاصم : انني أقرأتك بها فهي التي قرأت بها على أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي ؛ والتي أقرأتها على أبي بكر بن عياش ، فهي التي كنت أعرضها على زر بن حبيش ، عن ابن مسعود . قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل :